الشيخ الجواهري

236

جواهر الكلام

لعدم اعتبار العلم فيها أزيد من ذلك ، كما أنه لم يبعد الصحة لو جعل من قبيل الإباحات بأعواض معلومة ، تلزم بالتلف كما في نظاير ذلك من الأعيان والمنافع والله أعلم . { تفريعان } { الأول : لو قال : إن خطته فارسيا } أي بدرز { فلك درهم ، وإن خطته روميا } أي بدرزين { فلك درهمان صح } جعالة لاطلاق أدلتها المقتضي لاغتفار مثل هذه الجهالة والابهام فيها ، خلافا للفاضل في المختلف ، فأبطلها لتطرق الجهالة في الجعل ، فيجب أجرة المثل وفيه منع ، كما تعرفه في محله إن شاء الله . نعم الظاهر البطلان إجارة كما اختاره جماعة منهم ابن إدريس على ما حكي عنه ، للابهام المنافي للملكية في المعاوضات ، وخبر الحلبي قد عرفت أنه لا يدل على مثل ذلك ، لكن في اللمعة ومحكي المبسوط وغيرها الصحة في ذلك وفي الفرع : { الثاني } أيضا ، وهو ما { لو قال : إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان ، وفي غد درهم } وإن قال المصنف هنا { فيه تردد } ولكن { أظهره } عنده وعندهم { الجواز } لصدق المعلومية ولآية ( 1 ) موسى عليه السلام وخبر الحلبي ( 2 ) وصحيح أبي حمزة ( 3 ) المتقدمين سابقا ، وفيه منع صدقها على وجه ترتفع الابهام المنافي لملكية المعاوضة ، وآية موسى عليه السلام ظاهرة في كون الثاني احسانا لا إجارة ، كما يقضي به " فمن عندك " ولا ينافيه قوله " أيما الأجلين " ولو بقرينة ذكره ذلك في الإجارة ، بعد إرادة الأجل الإجاري والوعدي ، وخبر الحلبي والصحيح المتقدم قد عرفت عدم دلالتهما على جواز مثل هذا الابهام . وما عساه يظهر من المصنف هنا كالمحكي عن المبسوط والتحرير والكفاية

--> ( 1 ) سورة القصص الآية 28 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 .